منتدى اللغة العربية

دوسية فن التعبير والكتابة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دوسية فن التعبير والكتابة

مُساهمة من طرف المعلم في الخميس يناير 24, 2013 8:27 pm

المادة المقررة لهذا المساق :
دوسية فن التعبير والكتابة
الرابط :
4shared.com/office/RyZUdAPV/___2013-___-22-1-2013.html

المعلم
Admin

عدد المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 29/02/2012
العمر : 58
الموقع : بيت لحم

http://a-language.ahlamontada.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دوسية فن التعبير والكتابة

مُساهمة من طرف المعلم في الأحد يناير 27, 2013 3:33 pm


المعلم
Admin

عدد المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 29/02/2012
العمر : 58
الموقع : بيت لحم

http://a-language.ahlamontada.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دوسية فن التعبير والكتابة

مُساهمة من طرف المعلم في الأحد يناير 27, 2013 3:37 pm

عزيزي الطالب إذا لم تتمكن من إنزال الملف ، اذهب إلى 4shard.com واكتب في ابحث العبارة الآتية تجد ضالتك




الدوسية المعدلة لعام 2013- كلية دار
الكل
...



<strong>

المعلم
Admin

عدد المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 29/02/2012
العمر : 58
الموقع : بيت لحم

http://a-language.ahlamontada.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دوسية فن التعبير والكتابة

مُساهمة من طرف المعلم في الأحد يناير 27, 2013 5:05 pm


المعلم
Admin

عدد المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 29/02/2012
العمر : 58
الموقع : بيت لحم

http://a-language.ahlamontada.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دوسية فن التعبير والكتابة

مُساهمة من طرف المعلم في الثلاثاء يناير 29, 2013 1:03 pm

الصفحات الأولى من الدوسية
الوحدة الأولى
اللغة العربية
تعريف اللغة:
مصطلح"اللغـة" في الدلالة اللغوية ، مشتق من "لغا"، اللغو واللغـا؛السقـط وما لا يعتد به من كلام وغيره، ولا يحصل منه على الفائـدة. ومصدرها الأصلي "لغوة"على وزن "فعلة" من لغوت؛ إذا تكلمت.
وهـي فـي الاصطـلاح، ظـاهـرة اجتمـاعية يكتسبـها الإنسـان من المجتمع، قال:"ابن جني - ت 392هـ -": "أما حدها فإنها أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم" .
فهذا المفهوم الذي وضعه أبو الفتح عثمان بن جني، يمدنا بمجموعة من المنطلقات المبدئية في حد"اللغة"، أولاها أن طبيعة اللغة أصوات، وثانيها إن وظيفتها الأساسية تتمثل في التبليغ والتواصل،وهي بالنسبة للفرد "وسيلته للتعبير عن مشاعره وعواطفه وإحساسا ته وما ينشأ في ذهنه من أفكار" ، وثالثها أن اللغة خاصية إنسانية ترتبط بالإنسان دون الحيوان؛ولذلك عدها "وليام ويتني" مؤسسة اجتماعية ، شأنها شأن باقي المؤسسات التي ينشئها أفراد المجتمع، باعتبارها "أداة اجتماعية يوجدها المجتمع للرمز إلى عناصر معيشته وطرق سلوكه" ، وتختلف اللغات باختلاف المجتمعات، فهي إذن من أخص مميزات الإنسان، حيث فطر على تلقيها من مجتمعه بدءا من طفولته. فلا كيان لها دون الأنام، فإن عاشوا عاشت وإن ماتوا ماتت، فاللغة ملك الأمة، وعنوان حضارتها؛ ولذا كانت من المقدسات؛ لأنها سجل حافل دونت فيه الأمة أحاسيسها الدينية ومآتيـها التاريخية، ومنجـزاتها العلمية، وبها عبر الشاعـر عن آمال أمته وآلامها.
والعربيـة من اللغـات السـامية القديمة الحية، ولكنها مع هذا القـدم لم تثبت أو تجمد على حـال وإنما سـايرت روح كل عصر، وعبرت عنـه بحيث أصبحت أنموذجـا في التواصل والعطاء من خلال مخزونها الذي لا ينفذ مع مرور الأيام، وإنما يتجدد هذا المخزون لكي يوائم ويساير متطلبات كل عصر، والدليل على ذلك أن القـارئ العربـي يستطيع أن يفهم اليوم ما كتب باللغة العربية منذ ألف وخمسمائة عام، في حين لا يستطيع القارئ الإنجليزي -مثلا – فهم اللغة التي كان يكتب بها " شكسبير" منذ حوالي أربعمائة عام فقط .
وإن من الحقائق التي لايمكن تجاهلها، هو أن كل أمة تعتز بنفسها وبوجودها، لابد لها أن تعتز بلغتها، ولا يوجد من ينكر أو يحرم على الآخرين من أن يعبروا عن مشاعرهم بلغتهم؛ لذلك فإن من أبشع أنواع السيطرة على الآخرين هو مصادرة مشاعرهم بمصادرة لغاتهم.
وعندما يتحدث الإنسان عن لغته، فإنه يحـاول بكل ما أوتي من العلم، وقـوة الحجـة أن يبرهن على أن لغته من أهم اللغات، وأنها لغة حية، وأنها لغة مقدسة إلى غير ذلك من النعوت التي يحاول سبغها عليها؛ لتحبيبها أو لترجيحها، أو للتغني بآصالها وخلودها ونحن معشر العرب يحق لنا الاعتزاز بلغتنا والاستشراف بانتمائنا إليها،فهي عنوان هويتنا وأهم رابطة بين الناطقين بالضاد، وهي أهم صلات الماضي بالحاضر والمستقبل، فلغتنا من أغزر اللغات مادة ، وأطوعها في تأليف الجمل وصياغة العبارات، وأنها لغة ثرية بالألفاظ والكلمات التي تناسب مدارك أبنائها، وهي أمتن تركيبا، وأوضح بيانا، وأعذب مذاقا عند أهلـها ، فالعلـم يزيـن بالعربيـة، قال عبد الله بن المبارك رضي الله عنه: "لا يقبل الرجل بنوع من العلوم ما لم يزين علمه بالعربية" .
ولكننا إذا نظرنا إلى حال لغتنا اليوم فإننا نجدها قد تقهقرت عن وضعها عما كانت عليه في العهود الغابرة، مقارنة بمثيلاتها من اللغات الأوروبية، ولعل مـن أسبـاب تخلفها عن اللحاق بركب اللغات العالمية – كالإنجليزية مثلا – سببه هو تلك الهـوة الواسعـة بين المجتمعات العربية، وإنجازات العلم ،والتكنولوجيا، والمعرفة بعامة.
أضف إلى ذلك أن الاعتمـاد على الأطـر الخشبية القديمة في تدريسـها له أكبـر الأثر في تخلفها، فطريقة التلقين على سبيل المثال لا الحصر، لم تعد ذات جدوى كمـا كانت عليه في العصـور السـابقة، حينما كان المعلم المصدر المبـاشر الذي تستقـى منه المعلومات، ومحور المعرفة، فقد تغيرت مفاهيم التدريس وطرائقه وأساليبه، وتعددت أيضا قنوات ومنافذ الحصـول على المعرفة العلمية .فإذا كـانت العربية قديمـا تعكس ما وصل إليه علماؤنا الأجلاء من تقدم علمي في شتـى المجـالات – إذ أثبتت مرونتها الفائقة من خلال التطـور الذي أصـاب مدلولات مفرداتها، وطرائـق التعبير عنـها إلى أن صارت في فتـرة وجيزة مـن نزول كتـاب العربية الأول (القرآن الكـريم) لغـة العلـوم العقلية، كالطب، والكيمياء، والرياضيات، والفلك … الخ. مثلما هي لغة العلوم النقلية، كالفقه، والكلام … الخ، وغدت لغة العلم الأولى التي لاتضاهيهـا لغـة في القرون الوسطى ، وخلفت آثارا تشهد بعبقرية علمائها الذين عرفوا للغتهم قدرهـا فصعدوا بها جميعا كما صعدت بهم إلى عنان السمـاء – فهي اليوم ليست على أحسـن ما يرام؛ لما أصابها من سبات عميق ضرب على آذان أبنائها، حيث أصبحت تجابـه تحديا خطيرا بات يهدد كيانها ومكانتها الحضارية في اجتياز مرحلة هامة من مراحـل تطورها، مما يفرض علينا واجب حل مشكلاتها المزمنة والنهوض بها.
ويتوقف ذلك على مدى حسن استخدامنا للمنجزات العلمية في معالجـة قضـايا الدرس اللغوي التقليدية، ومسايرة قطار المدنية، من الناحيتين: النظرية والتطبيقية ، بعدما ظل مفهوم الأمية لدى المجتمعات المتقدمة مرادفا لجهل الأفراد في التفاعل مع ما توصل إليه العلم الحديث من اختراعات لمختلف الوسائل التقنية، كالكمبيوتر، والانترنيت …الخ. فالتقنية تمثل الأمل في التصدي لكل العقبات، لما لها من أهمية كبرى في تعزيز التعاون في مجال التعليمية، وفي إحداث التكامل بين الدراسات الاجتماعية والأدبية… فالكمبيوتر على سبيل المثال الذي ظهر في كنف اللغة الإنجليزية ، ونالت على إثره عناية أوفر بين لغات العالم المختلفة، من حيث المعالجة الآلية ،ساهم بقسط كبير في ذيوعها وانتشارهـا وكذا في تأصيل الصلة بين اللغـة وتكنولوجيـات المعلومـات التي كان لهـا الفضل في اكتشاف وتعميق جوانب التحليل اللغوي.
وعليه من الضروري إذا أردنا الارتقاء بلغتنا العربية، التي فيها من أسباب النمو ما يحفظ عليها شباب الدهر، ربطها بالتقنية الحديثة في شتى المجالات، في تدريسها، وفي ترجمة ومعالجة النصوص التراثية خاصة وأن العربـية أثبتت أنـها من أكتر اللغات قابلية لاستعمال الكمبيوتر في معالجتها آليـا؛ لكونها تجمع بين كثيـر من الخصائص اللغوية المشتركة مع اللغات الأخرى،حيث تشتمل المعالجة الآلية للغة العربية على شقين أساسين:-الشق الأول-يشمل نظام البرمجة المستخدمة في المعالجة الآلية أو بواسطة الكمبيوتر، للفروع اللغويةالمختلفة،مثل:
نظام الصرف الآلي الذي يقوم بتحليل الكلمات إلى عناصرها الاشتقاقية والتصريفية، أو يعيد تركيبها من هذه العناصر،مثل تحليل الكلمة،باعتبارها المادة الأساسية التي يبحث فيها علم الصرف
نظام الإعراب الآلي،ويتولى إعراب الجمل آليا،فعند كتابة أية جملة لغوية؛نريد إعرابها،نطلب من الجهاز تقديم مختلف الأوجه الإعرابية لها، وهذا لا يتأتى إلا بعد أن يقوم علماء العربية،وبخاصة النحاة بوضع برمجة آلية تخص مادة النحو العربي في الجهاز، وهذا بطبيعة الحال يتطلب تضافر الجهود من لدن الغيورين على العربية..
"نظام التحليل الدلالي الآلي الذي يستخلص معاني الكلمات استنادا إلى سياقها،ويحدد معاني الجمل استنادا إلى ما يسبقها وما يلحقها من جمل،وذلك علاوة على قواعد البيانات المعجمية والقواميس الإلكترونية ومنهجيات هندسة اللغة" ، ولعل هذا من الإشكالات التي ما يزال البحث فيها جاريا؛ للوصول إلى آلية حديثة،تمكن الجهاز من تحديد وشرح أي نص لغوي، وفق سياقه اللغوي، بحيث يصبح الكمبيوتر وسيلة مساعدة للباحث في تنقيح أبحاثه، شكلا ومعنى،وتركيبا،بل يصبح هو نفسه يقوم بإنجاز البحث أو المقال،وما علينا نحن سوى تقديم له المعلومات والأفكار، ليعطينا المقال أو النص جاهزا.
والشق الثاني- "يتضمن التطبيقات التي تقوم على النظم اللغوية الآية السابقة،والتي تشمل على سبيل المثال لا الحصر: الترجمة الآلية، والتدقيق الهجائي والنحوي، والفهرسة والاستخلاص الآلي، وفهم الكلام ونطقه آليا" .
وعليه فإن بعث العربية حية،لكي تكـون قادرة بحق على تحديات العولمة،يجب أن يقوم على ثلاثة أسس، أولاها:ضرورة العودة بها إلى أصالتها،فكل بناء جديد يجب أن يؤسس على أصل متين وتابت، وثانيها:إثبـات قدرة اللغة العربية على التفاعـل مع التجـربة العلمية العالمية الحديثة واستيعابها للحضـارة الغربية،قديما وحديثا، وثالثها:تفعيلها من أجل التعبير عن تطلعـات وآمـال الشعـوب العربية،بتحقيق وحدة قومية لها خصائصها ومقوماتها المتميزة، وعلى حكومـات الأمة العربية، أيضا، العناية بعلمائها وأدبائها وشعرائها، ورجال الفكر فيها، وسن ضوابط تلزم أبناء الوطـن، التعامل بها، وأية مخالفـة من لدن بعض المتفيهقين باللغـة الأجنبية تفرض عليهم غرامة مالية؛ومن تم تسييج العربية بسياج يقيها من عبث العابتين وشرود الشاردين، فيعلو شأنها.

نشأة اللغة العربية

اللغة العربية هي أحد اللغات السامية ويرى بعض المؤرخين أن هذه اللغة هي أصل هذه اللغات السامية لما
رأوا في هذه اللغات من تشابه في بعض الخصائص مع اللغة العربية .
أما حول نشأة هذه اللغة فيرى الباحثون أن هنالك مجموعة من اللهجات القديمة يمكن أن تشكل أصلاً تطورت عنه اللغة العربية , وهذه اللهجات هي :
1 – الثمودية .
2 – الصفوية .
3 – اللحيانية .
التي كانت تكتب بخط المسند الحميري وأما اللهجة الرابعة فهي النبطية التي كانت تكتب بالخط الآرامي , وقد وجدت مجموعة من النقوش التي تشير إلى هذا التطور وتدعمه .
أما عن حال اللهجة التي تطورت عنه اللغة العربية الفصحى فيرى الباحثون والمؤرخون العرب أنها لهجة قريش حيث تجمعت فيها مجموعة من الظروف التي مكنت هذه اللهجة من السيادة على اللهجات الأخرى ومنها :
- أن قريش كانت تشكل النواة للوحدة السياسية والاقتصادية والدينية للقبائل العربية , فكانت محط أنظار القبائل وهي أملها الوحيد بعد زوال الممالك العربية التي قامت في أطراف الجزيرة الشمالية والجنوبية كما أنها بعيدة عن أنظار الطامعين , بالإضافة إلى استقلالها الديني عن الديانتين النصرانية والوثنية الفارسية , أضف إلى ذلك استقلالها الاقتصادي عن هاتين الدولتين مما جعلها أملاً للقبائل العربية ونواة لتشكيل وحدة سياسية واقتصادية تجمع القبائل العربية .
- - أن قبيلة قريش كانت تجوب القبائل العربية بقوافلها التجارية فتتبادل مع هذه القبائل والتأثير في لغاتها , كما تنقل إليها ما ثبت من لهجتها مما أدى شيوع هذه اللهجة وسيادتها بين القبائل .
- مركز مكة الديني إذ كانت محط أنظار العرب الذين يحجون إليها فكانت وفود الحج تقيم في مكة الأشهر الحرم تتبادل فيما بينها المنافع الاقتصادية كما تتبادل الأخبار والأشعار ولابد للقبيلة التي تريد لشعرها الذيوع والانتشار من تسجيله وإذاعته بلهجة قريش لأنها أكثر اللهجات ذيوعاً وانتشاراً .
• وأما الرأي الآخر فهو رأي أغلب المستشرقين والباحثين الأجانب الذين يرون أن اللغة الفصحى قد تطورت من مجموع لهجات القبائل المطرية والربعية التي كانت تسكن نجداً وما حولها وذلك لأنهم يرون أن اللغة تنشأ وتتطور في البيئات الأدبية النشطة , وقد ازدهرت الحركة الأدبية في هذه البيئة أكثر من ازدهارها في بيئة مكة , إذ أن معظم شعراء العرب في الجاهلية قد نشأو في هذه البيئة ولم يعرف شاعر نشأ في بيئة مكة في الجاهلية


المعلم
Admin

عدد المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 29/02/2012
العمر : 58
الموقع : بيت لحم

http://a-language.ahlamontada.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دوسية فن التعبير والكتابة

مُساهمة من طرف المعلم في الثلاثاء يناير 29, 2013 1:04 pm

أهمية دراسة اللغة :
تعد اللغة من أهم الظواهر الاجتماعية التي لاغنى للإنسان عنها، وبخاصة اللغة المنطوقة التي ميزت الإنسان عن شتى المخلوقات، إذ لا يستطيع المعيشة دونها، فهي أداته التي تعينه على الاتصال بالآخرين، فلا يوجد على سطح الأرض أية جماعة إنسانية دون لغة تتفاهم بها.
فاللغة ضرورة حيوية ومطلب أساسي على كل المستويات : الإقليمية والاجتماعية والفردية ؛ فهي سجل لتاريخ الإنسانية، وحاملة لثقافتها التي هي منطلق تقدمها وتطورها، وهى الرابط بين شعوب الأمة الواحدة، الجامع لطوائفها وفصائلها، وهى الموحدة لاتجاهاتها نحو تحقيق آمالها، وهى للشعب الواحد رمز عزته ومناط كرامته وقوته .
فلا تستقيم النظم السياسية والاجتماعية لشعب من الشعوب إلا على أساس الرابط الذي يربط أفراد هذا الشعب، ويوثق الصلة بينهم، وهو اللغة التي توحد أفكارهم ومشاعرهم، وتجعلهم يتفاعلون ويتعايشون .
فاللغة وعاء الثقافة فى أى مجتمع وأداة التعبير عنها، ووسيلة من وسائل إثرائها، فهي المرآة التي تعكس حياة أصحابها الاجتماعية والثقافية من : عقائد وتقاليد وقيم ومثل وعلوم وفنون وتربية .... بل هى ثقافة المجتمع، فإذا ارتفعت التربية وصحت ارتفعت حياة الناس والمجتمع، كما أنها أداة لربط ماضي المجتمع بحاضره ومستقبله، فهي أداة لاستلهام الماضي لتمكننا من مسايرة الحاضر والمستقبل .
كما أن اللغة ضرورة للفرد لأنها وسيلة الاتصال بينه وبين أفراد مجتمعه، فهي نظام من الرموز الصوتية الاختيارية التي يتعاون بواسطتها أفراد ذلك المجتمع ويتفاهمون لقضاء مصالحهم ؛ فهي ضرورة للحياة البشرية.
ولذلك أصبحت إجادة اللغة من متطلبات الشخصية الكاملة القادرة على الفهم والإفهام، الناجحة في الحياة العملية؛ لأن اللغة تمثل ركنا جوهريا أصيلا من أركان التواصل الاجتماعي؛ فيها تؤدى أمور مهمة ومصالح كبرى ؛ فهي عدة المعلم في قاعة الدرس، والخطيب على المنبر، والمذيع مع محاوريه في التلفاز والمذياع، وغير ذلك من ألوان التواصل الاجتماعي في المواقف الحياتية اليومية، التي يحتاج الإنسان فيها إلى أن يفهم ويفهم .
وظيفة اللغة في حياة الفرد والجماعة:
تمثل اللغة – مسموعة أو مكتوبة – أداة يستطيع الإنسان بواسطتها أن يتفاهم مع غيره من أفراد المجتمع في المواقف الحياتية المختلفة ، فبواسطتها يستطيع نقل أفكاره وأحاسيسه وحاجاته إلى غيره ممن يتعامل معهم . وعن طريقها يستطيع أن يعرف أفكار وأحاسيس وحاجات غيره من الناس . فهي وسيلة هامة في مجال الفهم والإفهام اللذين يمثلان العلاقة الجدلية بين الفرد والمجتمع.
واللغة نافذة مشرعة على تجارب وخبرات الأمة الواحدة ، وعلى تجارب وخبرات الأمم الأخرى . فهي التي تحفظ للأمة تراثها الأدبي والديني والعلمي ، وفي الوقت ذاته تطلع أبناءها على تراث الأمم الأخرى.
واللغة أداة هامة من أدوات التعلّم والتعليم ، وعليها يعول في تعليم التلاميذ المواد التعليمية المختلفة في جميع مراحل دراسته .
وهي أداة من أدوات التفكير ، إذ أن الإنسان يفكر باللغة ، ويتمثل ذلك في نتاج ذلك التفكير والذي يكون على صورة تراكيب ملفوظة، أو مكتوبة ، وبدونها يعسر على المرء أن يعبّر عن الأفكار أو عما يشاهده أو يحس به ، ويعسر عليه حتى التعبير عن الحاجات العادية .

واللغة وسيلة يستطيع المرء بواسطتها أن يعبّر عن عواطفه من فرح وحزن وإعجاب وغضب وغير ذلك ، كما يستطيع أن يجد في الآثار الأدبية التي تعالج العواطف الإنسانية ما ينفس به عن مشاعره إن لم يكن قادراً على تصويرها أو نقلها بطريقة مؤثرة .
إن أظهر الوظائف التي تؤديها اللغة في حياة الفرد والجماعة هي :

الوظيفة الاجتماعية . الوظيفة الثقافية . الوظيفة الفكرية . الوظيفة النفسية (الجمالية) .
الوظيفة الاجتماعية :
وتتمثل في الفهم والإفهام – التفاهم – وأبرز مظاهره :
التعبير عن الآراء المختلفة : السياسية ، الدينية ، الاجتماعية ... الخ .
التعبير عن الأحاسيس والمشاعر تجاه الآخرين .
المجاملات الاجتماعية في المواقف المختلفة .
التعبير عن الحاجات التي يحتاجها الإنسان في حياته الاجتماعية .
التأثير في عواطف وعقول الجماهير في المواقف والأغراض المختلفة .

الوظيفة الثقافية :
وتتمثل في :
ـ حفظ التراث الأدبي والديني والعلمي للأمة ، ونقله من جيل إلى آخر لتتصل حلقاته وتتم معايشة أبناء الأمة له ، والإفادة منه .
ـ نقل أفكار وتجارب الأمم الأخرى ، والاطلاع على آثارهم المختلفة وأنماط تفكيرهم وعقليتهم قصد الاستفادة منها .
ـ كون اللغة وسيلة تعلم وتعليم ، يتمكن الدارس عن طريقها من تعلم مواد الدراسة المختلفة ، وبها يستطيع المدرسون تعليم الطلبة هذه المواد في مختلف مراحل الدراسة .
ـ إقدار المرء على أن يتعلم كل جديد لم يخطر في مراحل الدراسة التي مرَّ بها ، وأن يتزود بمنابع الثقافة والمعرفة ويتصل بالعالم من حوله .

الوظيفة الفكرية:
وتتمثل في الصلة الوثيقة بين اللغة والتفكير ، ومن أمثلة ذلك :
ـ قدرة المرء على تعليل أمر يطرح عليه ، ومكونات التعليل صورة ذهنية ترتب على شكل ألفاظ وتراكيب تبدو مقنعة .
ـ قدرته على نقض فكرة معينة ، مع بيان أسباب هذا النقض ، وما يرافق ذلك من مواكبة الألفاظ للأفكار التي تخرج على شكل لغة .
ـ القدرة على تسلسل الأفكار والتي ترتبط فيها صور الأفكار الذهنية صورة بالمفردات والتراكيب وتترجم في النهاية بهذه المفردات والتراكيب .

الوظيفة النفسية – الجمالية – للغة :
تعتبر اللغة وسيلة من وسائل تصوير المشاعر الإنسانية والعواطف البشرية التي لا تتغير بتغير الأزمان فالحب والسرور ونشوة النصر والحزن والشعور بالظلم عواطف تلازم الإنسان منذ بدء الخليقة ، وهي مستمرة ما استمرت حياة على الأرض . وعن طريق اللغة استطاعت الآثار الأدبية الإنسانية أن تنتقل من جيل إلى آخر ، وأن تنمو نمواً مستمراً بما يضيفه الأدباء إليها في العصور اللاحقة من لوحات إنسانية خالدة . وهذه الآثار تمثل صوامع شعور وهياكل تطهير يلجأ إليها كل ذوي الإحساس والشعور ، وفي أفنائها وأروقتها يطلقون العنان لهذه المشاعر المشابهة فيفرغون شحناتهم السالبة ، حيث عجزوا عن أن يعبّروا عنها بالطريقة التي عبَّر بها هؤلاء الأدباء – إذ لا يعقل أن يكون كل إنسان أديباً – مما يشعرهم بالعزاء والسلوان .
وهكذا تتمثل الوظيفة النفسية للغة في قدرتها على الوفاء بالتعبير الدقيق والحي عن الحاجات النفسية والشعورية ، فتسعف من يقدر على التعبير عنها بالصور والتراكيب ، بحيث يضيف إلى هذه الآثار الجميلة آثاراً لا تقل عنها روعة في دقة تصويرها وصدقها وتأثيرها ، فتظل اللغة نبعاً ثراً لعرض العواطف والأحاسيس الإنسانية وتفريغها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في جميع العصور

خصائص اللغة العربية
تميزت اللغة العربية بجملة من الخصائص التي تتفوق فيها على غيرها، وتكتسب بها ثراء لغويا، وتكتسي صفات جمالية تضفي عليها طابع الإعجاز
من أهم تلك الخصائص الإيجاز، وقولهم ( البلاغة الإيجاز) مشهور جدا، فكأنهم قصروا البلاغة عليها، والإيجاز المقصود هو بالطبع ليس ما ينشأ عنه الخلل في الفهم، لكنه ما يستغني عن زوائد الكلام، ويحتفظ بالمعنى المراد .

وخاصية الإيجاز واضحة في أمور كثيرة، في اللفظ وفي الكتابة، فمن مظاهر ذلك أن الحرف المتحرك تكتب حركته فوقه أو تحته، ولا تكتب منفصلة عنه، فلا تأخذ حيزا في الكتابة، وهذه الحركة لا تكتب إلا في المواضع التي قد يضطرب فيها الفهم، فترسم لمنع اللبس

وفي العربية نحذف الحروف إن لم نحتج إليها، أو ندغمها ببعضها بعضا، من ذلك مثلا ( عم ) وأصلها (عن ما)، أما في الإنجليزية فإنها تكتب هكذا : whatabout?
والألفاظ العربية قليلة الحروف، لأن لغتنا اشتقاقية، لا تعتمد على إضافة مقاطع قبل الكلمة أو بعدها لزيادة المعاني، وأداة التعريف التي نستعملها هي (ال) وتكتب متصلة بالكلمة، والاتصال في الكتابة أسهل وأوفر وقتا، أما التنكير فيكون بعدم وجود (ال) ، وفيه مزيد اختصار، فاللغة العربية تستثمر انعدام الأداة كما تستثمر وجودها
وليس في العربية أفعال مساعدة نتوسل بها لإقامة المعاني، فنقول (أنا سعيد، وهو يكتب) مباشرة، والفعل قد يستتر فاعله فلا يُكتب، وقد يتصل بالفعل نفسه فيكون ضميرا، فالحرف الواحد في بعض الأحيان يشكل جملة واحدة، نفهم منها الفعل والفاعل والمفعول، مثال ذلك قولنا: (فِ) فإن هذا الحرف إنما هو جملة، فيها أمر موجه للمخاطَب وهو الفاعل هنا، ليفعل هذا العمل وهو الوفاء
من الخصائص الأخرى للغتنا ( الإعراب ) ومعناه في الأصل: الإفصاح، يقال: أعرب الرجل عن حاجته إذا أبان عما في نفسه، والإعراب يرتبط بالمعنى، ويوضح المراد لنفهم ما في نفس القائل والكاتب، والإعراب يكون بالحركات ( الفتحة والضمة والكسرة) وبما يقابلها من حروف (الألف والواو والياء)
والحركات في اللغة قسمان: قسم يدخل في بنية الكلمة كحركة الراء في رَسول وقرَن ويقرِن، وقسم يدخل على الكلمة ويتبدل تبعا للوظيفة النحوية
والنوعان لهما معان، فبالنوع الأول تتبين لنا بالحركة صيغة الكلمة فنميز بين الاسم والفعل كـ (فرَح) الاسم، و(فَرِحَ) الفعل، وبين نوعين من أنواع الاسم كـ (فرِح) صيغة المبالغة، و(فَرِح) المصدر، وبين فعل معلوم الفاعل ( كَتَب)، وآخر مجهول الفاعل ( كُتِب)، وبالنوع الثاني نستدل على الوظيفة فنعرف من قام بالفعل، ومن وقع عليه الفعل، ومن نخبر عنه، وما الخبر الذي نخبر به
فحركات الإعراب ليست شيئا زائدا أو ثانويا، لكنها تؤدي وظيفة أساسية في اللغة؛ إذ بها يتضح المعنى ويظهر، وعن طريقها نعرف الصلة النحوية بين الكلمة والأخرى في الجملة الواحدة، وهذه هي وظيفة النحو أن يبين لنا صلات الكلمات في الجملة
وبفضل الإعراب نستطيع التقديم والتأخير في الجملة وفق ما يناسب المعنى ويعطيه دلالات أعمق، مع المحافظة على مراتب الكلمات، فالفاعل يبقى فاعلا وإن أخرناه، والمفعول يبقى مفعولا وإن قدمناه ، لكنا نكون قد حظينا بمعان جديدة
وإن تأملنا فيما تقدم ظهر لنا أن الإعراب نفسه هو ضرب من ضروب الإيجاز في اللغة لأننا بالحركات نكتسب معاني جديدة دون أن نضطر لزيادة حجم الكلمة أو رفدها بمقاطع أخرى أو بأفعال مساعدة.

المعلم
Admin

عدد المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 29/02/2012
العمر : 58
الموقع : بيت لحم

http://a-language.ahlamontada.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دوسية فن التعبير والكتابة

مُساهمة من طرف المعلم في الثلاثاء يناير 29, 2013 1:04 pm

ومن مزايا اللغة العربية الأخرى :

1) إنها لغة فخيمة فيها من الحروف الفخيمة ما لا تقابل به لغة أخرى ، وكل حروفها وأصواتها واضحة صريحة فلا تسمع كلمة منها إلا سمعت كل حروفها وتبينت كل أصواتها ، على حين تجد أن كثيراً من الحروف في اللغات الأوروبية صامتة أو خفية والحركات عديدة منها خالصة ومنها بين وبين .
ثم تجد في اللغة العربية حروفاً حلقية لا تجدها في غيرها من اللغات ، فما السر في ذلك ؟ ... السر أنه لما كانت الأمة العربية عريقة في البداوة تعيش في الهواء النقي الطلق كانت حلوقها قوية تقدر على إخراج تلك الأصوات ، بل إن الأصوات التي تخرج من أعماق الحلق تدل على أن الأمة التي تنطق بها شديدة التأثر حادة الطبع لا تطيق الهمس والغمغمة بل تميل إلى الصراحة والوضوح ولا تتكلم إلا عن تأثر وأنها تعني ما تقول .
وقد كان في بعض اللغات الأوروبية مثل هذه الأصوات ولكنها لم تلبث أن ماتت فيها ، وربما ماتت بعض الحروف الأخرى بحيث لا يتكلم الناس بها إلا همساً . بل إن العرب أنفسهم في دور انحطاطهم هذا ليَّنوا القاف فجعلوها همزة وحذفوا العين من بعض كلماتهم ، مثل "إسا" – هذه الساعة ، و "لِسا" – لهذه الساعة ، لأن حلوقهم بسبب تحضرهم قد ضعفت فصارت تستثقل هذه الأصوات . بل استبدلوا بالحركات القصيرة في بعض الكلمات حركات طويلة لارتخاء في نفوسهم "فَقُمْ" يلفظونها "أوم" ، و"قلْ" يلفظونها "أول" الخ .
(2) إنها لغة إيجاز ، وذلك أولاً لأنها لغة أعرابية ، فتغيير حركة آخر الكلمة يغني عن تغيير ترتيب الجملة أو زيادة بعض حروف أو كلمات ويؤدي المعنى المراد على أوضح صورة ، ... الخ .
لغة اشتقاقية ، بل هي أرقى اللغات في الاشتقاق ، فنقل الكلمة من وزن إلى وزن آخر يفيد معنى جديداً قد لا يؤدى في لغة أخرى إلا بعدة كلمات الخ .
غنية في أفعالها "فلكل معنى لفظ خاص حتى أشباه المعاني أو فروعها وجزيئاتها" كما قال زيدان في كتابه "تاريخ آداب اللغة العربية" . علي حين ترى اللغات الأخرى قليلة الأفعال فبدلاً من أن تؤدي المعنى بلفظ واحد خاص به تؤديه بلفظتين أو أكثر ، ولا سيما اللغة الإنكليزية فهي تلجأ في كثير من المعاني إلى استعمال الصفة مع فعل "صار" أو "حصل" أو "أحس" . ثم لما كان لكل شخص علامة خصوصية تدخل على الفعل أو تلحق به مثل التاء في "ضربت" والهمزة في "أضرب" فكيفما استعملت الفعل فلا يقع التباس ، على حين ترى اللغات الأوروبية لدفع هذه الالتباس تضطر إلى تغيير التركيب واستعمال كلمات أخرى مما لا يتسع المجال هنا لبيانه .
غنية في حروفها ، ففيها من حروف الجر والنفي والنداء والاستفهام على كثرة ما تتضمنه من المعاني والاعتبارات ما لا تضاهيها فيه لغة أخرى .
تحتمل الإضمار والتقدير والتقديم والتأخير والحذف أكثر من غيرها .
لهذه الأسباب وغيرها امتازت اللغة العربية بإيجازها حتى كأنه فطرة فيها بحيث لا يظهر فقط في ألفاظها وتراكيبها بل في قراءتها إذ تتصل الكلمات ويأخذ بعضها برقاب بعض ، بل في خطها وكتابتها ، وذلك أولاً لأن الحروف الابتدائية والوسطى صغيرة الحجم دقيقة الشكل ، وثانياً لأن العرب يلغون الحركات القصيرة لأنها في اعتبارهم مفهومة لا حاجة إلى كتابتها ، بل يظهر الإيجاز في أمثالها وأشعارها وخطبها وسائر فروع أدبياتها فهم يكرهون التطويل الممل .
(3) إنها لغة شعرية ،
أولاً: لكثرة استعمال المجاز والكناية والاستعارات والإشارات والتشبيه ، وهذا مألوف فيها حتى في اللغة العامية مثل قولهم فلان "مبسوط اليد" أي كريم ، و"مقبوض اليد" أي بخيل ، و"كثير الرماد" أي مضياف ، الخ .
ثانياً: لأنها كثيرة المترادفات فلا يضيق الشاعر بها ذرعاً .
ثالثاً: لأنها كثيرة التراكيب الإعرابية ، فإذا تعذر الإتيان بهذا التركيب جيء بغيره ، فموقع الكلمة في الجملة يظهر إما بعلمات الإعراب أو الترتيب أو القرينة على خلاف اللغات الأخرى إذ تعتمد على بيان موقع الكلمة في الجملة على الترتيب فقط .
رابعاً: لأن ألفاظها تختلف بين الفخامة والرقة بحيث يستطيع العربي أن يختار لكل مقام من الألفاظ ما يناسبه خامساً: لو قابلت كثيراً من مفرداتها بمثلها في لغات أخرى لظهر لك أنها أنسب للمعنى وأبين للفكر وأطوع لإظهار أعمق التأثرات .
فلفظة "لا" النافية أنسب من كل أدوات النفي في أي لغة كانت إذ يسهل معها مد الصوت ، والصفات فيها التي تجيء على وزن فاعل مثل واسع وغافر وطاهر وكامل ، أو على وزن فعيل أو فعول مثل كبير ، عظيم ، عليم ، سميع أو صبور ، غفور ، شكور ، أطوع للتعبير عن أعمق التأثرات لما فيها من الحركات الطويلة ، الخ . وكلمة "حق" بحائها وقافها المشدّدة العميقة لا تعادلها كلمة أخرى من أي لغة في الدلالة على معناها ، ولا بد أن الناطق بهذه اللفظة يشعر بالحق أكثر من غيره ، وليس ذلك فقط بل لها تأثير في السامع بحيث تصل إلى أعماق قلبه وتحدث في نفسه هزة . وكلمة "حب" لا تعادلها كلمة أخرى في جمالها وقوتها ، بل هذه اللفظة تكاد تشم منها رائحة الحب لأنها تخرج من أعماق القلب مصحوبة بنفس الحب ، وحق العرب أن يفاخروا بهذه الكلمة لأنها تدل على أن الحب عندهم من القلب وليس من الشفاه . وليس أجمل من ضم هذه الحاء وإطباق الشفتين على بائها المشدّدة مما يستشف منه الحزم والثبات . وكلمة "مرحباً" هذه اللفظة الجميلة بميمها ورائها وحائها وبائها وتنوينها وحركات الفتح فيها كأنها قطعة موسيقية يتبادلها الناس . سادساً إذا نظرنا في اللغة العربية من جهة الحركات لرأينا لها مزية على غيرها . حركاتها ثلاث: الضم والفتح والخفض ، ومعلوم أن الضم أفخم الحركات والفتح أخفها والخفض أثقلها ، فاللغة التي يكثر فيها صوت الكسر ثقيلة مستكرهة،
وإذا استقريت ألفاظ اللغة العربية ومواطن الضم والفتح والخفض الأعرابية فيها لرأيت الخفض أقلها والفتح أكثرها وهذا مما يكسبها جمالاً ورشاقة ويصدق معه القول إنها لغة شعرية
ويمكن تلخيص خصائص اللغة العربية ومزاياها في النقاط الآتية :
تعد أقدم اللغات السامية .
- نزل بها القرآن الكريم .
- فيها ظاهرة الإعراب التي لا توجد في أي لغة أخرى .
- مناسبة حروف اللغة العربية لمعانيها .
- لكل حرف فيها مخرجه وصوته الخاص به.
- قدرتها على الاشتقاق وتوليد المعاني والألفاظ .
- سعة مفرداتها وتراكيبها .
- سعتها في التعبير .
- قدرتها على التعريب واحتواء الألفاظ من اللغات الأخرى بشروط دقيقة معينة .
- فيها خاصية الترادف والأضداد والمشتركات اللفظية .
- غزارة صيغها وكثرة أوزانها .
- ظاهرة المجاز .


المعلم
Admin

عدد المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 29/02/2012
العمر : 58
الموقع : بيت لحم

http://a-language.ahlamontada.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دوسية فن التعبير والكتابة

مُساهمة من طرف المعلم في الثلاثاء فبراير 05, 2013 10:36 pm

الوحدة الثانية





المهارات اللغوية


نمو
المهارات اللغوية والإبداع



الإبداع بعامة تتعدد تعريفاته متمحورة حول
الدلالة المعجمية للفظة الإبداع : الإتيان بغير المألوف ؛



ففي اللغة : البدع : الشيء الذي يكون
أولاً ، فلان بدع في هذا الأمر : أي أول لم يسبقه أحد ، وأبدعت الشيء : اخترعته لا
على مثال
.


وفي
التربية
:
الإبداع : قدرة الفرد على الإنتاج المتميز بأكبر قدر ممكن من الطلاقة والمرونة و
الأصالة والتداعيات البعيدة ، وذلك استجابة لمشكلة أو لموقف مثير. وهو ـ كما يرى
سمبسون ـ المبادرة التي يبديها الشخص بقدرته على الانشقاق من التسلسل العادي في
التفكير إلى تفكير مخالف كلية .




والإبداع ـ كما يرى تورانس ـ عملية إحساس بالثغرات أو العناصر المفقودة ،
وتكوين الأفكار أو الفروض الخاصة بها، واختبار تلك الفروض ، وتوصيل النتائج ،
وربما تعديل وإعادة الفروض.ويحتاج الإبداع " الناتج " إلى التفكير
الإبداعي " العمليات " وبالتالي فإن الوصول للناتج يتطلب القيام بهذه
العمليات.
ويمكن تصور الشكل التالي لتوضيح العلاقة بين المنحى الاتصالي من ناحية والإبداع
اللغوي من ناحية أخرى .





ويتضح من الشكل
السابق أن استقبال اللغة شفاهه ( بالاستماع )، أو كتابــة ( بالقراءة ) يعد من
" المدخلات " التي تؤدي من خلال " عمليات " التفكير ـ إلى
إنتاج اللغة " المخرجات " و الارتقاء بالإنتاجية اللغوية يتطلب غزارة
" المدخلات " وتنوعها ودقتها وسلامة " العمليات " وتطورها .


والمنحى الاتصالي وما يتبعه من تنمية للمهارات
اللغوية ـ كما أشار المحور السابق ـ يمثل مدخلات يمكن أن نصل بها من خلال عمليات
التفكير الإبداعي إلى الناتج المأمول وهو خلق جيل من المتعلمين المبدعين لغويا .


وفي
مواقف الاتصال اللغوي تتعدد العمليات العقلية التي يمكن أن يقوم بها المتعلم : فإذا
كان الاتصال شفهيا
فإن عقله يعمل وهو يستقبل ، ويعمل قبل أن يرسل وذلك بشكل
تتابعي يمكن ـ إذا ما أدى إلى إنتاج كلمات وجمل وأفكار جديدة لم تكن معروفة أو
موظفة بهذا الشكل من قبل ـ أن يكون موقفا جيداً للتدريب على التفكير الإبداعي الذي
يصل بالمتعلم إلى الإبداع اللغوي .


فالمستمع يمضي في عمليات التفكير الموصلة إلى الإبداع عندما يستوعب ما سمعه في
حدود المفردات التي تعلمها، وبتوجيهه لالتقاط الفكرة الأساسية وما يتبعها من أفكار
فرعية، وتعليمه كيفية التمييز بين الأساس والفرعي من الأفكار ، وبين الحقائق
والآراء فيما يقال ، وبتوقعه لمعاني الكلمات الجديدة من خلال ربطها بالسياق،
واستنتاجه لغرض المتكلم ، وتخيله للأحداث التي يتناولها في حديثه .


والاستماع بهدف الوصول للإبداع يتطلب حث المتعلم (
المستمع ) على متابعة الحديث، وإدراك ما في بعض جوانبه من تناقض وربطه بخبراته
السابقة ، وتحليله وتقويمه بمعايير موضوعية، وتوقع نتائجه من خلال مقدماته، وذلك
من خلال تكيفه مع إيقاع المتحدث سرعا أو بطئا .


ومن
العمليات العقلية العليا والتي تمثل قمة الوعي في عملية الاستماع ، وتعد قاعدة
أساسية للإرسال اللغوي المبدع انتقاء المتعلم لما ينبغي أن يستمع إليه والاحتفاظ
به حيا في ذهنه، فيعرف ما هو معاد منه وما هو جديد عليه، وتوظيفه بشكل جيد عند
الاستجابة لما يقال بالإجابة أو التعليق أو التفسير ... الخ .


والمتعلم ( المتكلم ) لا يصل إلى الإبداع
في حديثه إلا إذا تدرب على التفكير في كل ما يثيره داخليا أو خارجيا قبل صياغة
الاستجابة أو النطق بها .وعمليات التفكير التي تسبق الكلام تتم بتدريب المتعلم على
ترتيب الأفكار ترتيبا منطقيا ملموساً للمستمع ، وعلى التمييز عند الكلام بين
التعبير العادي والتعبير الجميل ، وعلى الكلام بالقدر المناسب فلا هو بالطويل
الممل ولا هو بالقصير المخل ، وعلى التوقف في فترات مناسبة لترتيب الأفكار أو
لتوضيح شيء منها أو لمراجعة صياغة بعض الألفاظ، مع تعويد المتعلمين على التركيز
عند الكلام على المعنى قبل الشكل ، وعلى تغيير مجرى الحديث بكفاءة عندما يتطلب
الموقف ذلك .



ويمكن
أن يظهر ناتج تدريب المتعلمين على القيام بهذه العمليات العقلية خلال عملية
الاستماع وقبل عملية الكلام من خلال إنتاجهم اللغوي الذي يتسم بالأصالة والطلاقة
والمرونة ،والذي يظهر بوضوح في انطلاقهم في التعبير عن معلوماتهم وأفكارهم
ومشاعرهم دون توقف ، وبما ينبئ بتوافر ثروة لفظية تمكنهم من الاختيار الدقيق
للكلمة ، ومن تحدثهم بشكل متصل ومترابط ، ولفترات زمنية مقبولة ، بما ينبئ عن ثقة
بالنفس وقدرة على مواجهة الآخرين ، ويظهر أيضا من خلال استجاباتهم الفورية لما
يدور أمامهم من أحاديث وبصورة تلقائية تتنوع فيها أشكال التعبير وأنماط التراكيب
متحررة من القوالب التقليدية الشائعة . وعندما يكون الاتصال كتابيا فإن فرص
التدريب على عمليات التفكير خاصة تلك الموصلة إلى الإبداع تكون في حالتي :
الاستقبال ( القراءة ) ، والإرسال ( الكتابة ) ، وربما بشكل أوضح وأعمق مما تم في
مهارتي الاتصال الشفهي .



ففي القراءة تتدرج عمليات التفكير بدءاً
من المهارات العقلية الأولية ( الفهم ) ومروراً بالمهارات العقلية الوسطى ( النقد
) وانتهاء بالعمليات العقلية العليا ( التفاعل )
.


ويبدأ
التدريب للمتعلم ( القارئ) من خلال تعامله مع مفردات النص المقروء بتعرف معاني
الكلمات ، وتصنيفها على أساس المترادفات والمتضادات، وباستخلاص الأفكار من النص،
والوصول إلى المعاني المتضمنة بين السطور، والتمييز بين الآراء والحقائق في النص
المقروء، وتوقع المعاني من السياق ، وتلخيص الأفكار تلخيصا وافيا .



ونقد القارئ لما يقرأ خطوة على
طريق التفاعل معه والاستفادة منه في إنتاج الصحيح والجديد ، ولذلك يطلب من المتعلم
(القارئ) تحديد ماله ، وما ليس له صلة بالموضوع من أفكار ، واختيار التفصيلات التي
تؤيد رأيا أو تبرهن على صحة معلومة أو قضية ، والموازنة بين المعلومات التي يشتمل
عليها الموضوع والكشف عن أوجه التشابه والاختلاف بينها والوقوف على المعاني
البعيدة التي يقصدها الكاتب .



ويعكس تفاعل المتعلم ( القارئ) مع ما يقرأ تمام
تفكيره فيه، وتركيزه في محتوياته، ويظهر ذلك من خلال تصنيفه للحقائق المتضمنة في
الموضوع وتنظيمها ، وربطه للمعاني المتصلة في وحدات فكرية كبيرة ، وعثوره من النص
على الأدلة الموضوعية التي تتضمن رأيا ما ، وكشفه عن مشكلات جديدة قد تكون بارزة
في النص أو متصلة به .



والكتابة أكثر مهارات اللغة
إيجابية ، فالمتعلم يستفيد مما استمع إليه ، ومما قرأه، ومن ثم يكتب بصياغة لغوية
سليمة وبسرعة مناسبة ، وبيسر، معبراً عن نفسه ، ومترجما أفكاره في فقرات، مستعملا
المفردات والتراكيب المناسبة، وذلك في مجالات التلخيص ، وكتابة البرقيات والرسائل
والوصف وملء الاستمارات ، وكتابة الطلبات الإدارية ، وإعداد التقارير بخط متقن ،
وبتناسق ونظام، وباستخدام جيد للعبارات التي تعكس أبعاداً اجتماعية وأنماطاً
ثقافية .


ومعنى ما سبق أن
المتعلم ، وهو يمارس المهارات اللغوية في عمليتي الاتصال الشفهي والتحريري يتدرب
بشكل مقصود ومنظم على التفكير بجميع مستوياته بما فيها التفكير الإبداعي، بما
يجعله قادراً ـ مع توافر ظروف تعليمية مساندة ـ على القيام بالعمليات الموصلة إلى
الناتج اللغوي البديع .


ولضمان الوصول إلى
المتعلم المبدع لغويا ينبغي أن تفي عناصر موقف تعليم اللغة العربية بمتطلبات
التفكير الإبداعي ـ على وجه التحديد ـ باعتباره التفكير الأوثق صلة بالإبداع
اللغوي .

المعلم
Admin

عدد المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 29/02/2012
العمر : 58
الموقع : بيت لحم

http://a-language.ahlamontada.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دوسية فن التعبير والكتابة

مُساهمة من طرف المعلم في الثلاثاء فبراير 05, 2013 10:37 pm

مكانة
المهارات اللغوية في طرائق تعليم اللغات




الإنصات للغة قبل
الحديث بها، مرحلة من المراحل الأساسية في تعليم اللغات و خاصة اللغات الأجنبية، و
الكلام بلغة من اللغات هو مرحلة أخرى مهمة و لكنها تالية للأولى ، هاتان
المهارتان بالإضافة إلى القراءة و الكتابة – تمثلان أهم أهداف تعلم
اللغات. و الطرائق الحديثة في أسسها العامة تهدف جميعها إلى تعليم هذه المهارات
كلها أو بعضها حسب الأهداف الخاصة المرتبطة بالأهداف و الحاجات.


مما لا شك فيه
أن تعليمية اللغات كانت منذ بداية النصف الثاني من القرن الماضي، و لا تزال، من
العلوم التي حققت نجاحا كبيرا سواء بالمفهوم العام أي تعليمية العلوم، سواء منها
التجريبية أو الاجتماعية، أو بالمفهوم الخاص في مجال تعليم اللغة سواء لأبنائها أو
لغير أبناءها"1". بالإضافة إلى النجاح الكبير الذي حققته التعليمية و
خاصة في مجال تعليم اللغات، فقد كانت عاملا رئيسيا في تطوير النظرة إلى مفاهيم
لغوية مهمة، كمفهوم التعليم، و الاكتساب اللغوي، و إثراء مفهوم التواصل اللغوي و
استغلاله في العمل التربوي، و كذلك تطوير مناهج تعليم اللغات و طرائقها كما سنوضح
ذلك . لذلك سوف نتطرق في هذا المقال إلى موضوع المهارات اللغوية لبيان أهميتها و
مكانتها في اكتساب اللغة، كما سنوضح كيفية اهتمام الطرائق الحديثة بهذه المهارات
لما لها من أثر و قيمة في كل عملية تربوية كما يؤكد ذلك المهتمون بهذا الميدان.


1- المهارات اللغوية:



هي أربع
مهارات ( الاستماع – الكلام – القراءة – الكتابة )، و لما كان لكل علم أهدافه، فإن
هذه المهارات الأربع في تعليم اللغات تمثل الأهداف الأساسية ، التي يسعى كل معلم
لتحقيقها عند المتعلمين، فتعلم أي لغة من اللغات، سواء كانت اللغة الأم أم لغة
أجنبية، إنما هدفه هو أن يكتسب المتعلم القدرة على سماع اللغة و التعرف على إطارها
الصوتي الخاص بها، و يهدف كذلك إلى الحديث بها بطريقة سليمة تحقق له القدرة على
التعبير عن مقاصده، و التواصل مع الآخرين أبناء تلك اللغة خاصة، و كذلك يسعى إلى
أن يكون قادرا على قراءتها و كتابتها. و بهذه الصورة تصبح هذه المهارات هي مركز
البحث و الأهداف الحقيقية العلمية التربوية، فما هي هذه المهارات، و ما أهميتها، و
كيف يمكن استغلال ما كتبه الباحثون للاستفادة من هذا كله في تطبيق طريقة التعليم (
أيا كانت ) لتحقيق أفضل النتائج. سنركز هنا على مهارتين أساسيتين: هما مهارتي
السماع و الكلام، و هما من أهم المهارات التي يلج المتعلم عبرهما ميدان اكتساب أي
لغة,و يتوقف على تعليمها بالطريقة الصحيحة ، نجاح العملية التعليمية كلها، و
الإخفاق فيهما يعرقل العملية التعليمية و يعقدها،بحيث يكون ذلك عائقا كبيرا أمام
تعلم اللغة بصورة متكاملة و صحيحة.


1- مهارة
السماع:


لا بأس من
العودة إلى علمائنا القدماء لنستلهم من أقوالهم معاني ما دونوه في بعض جوانب هذا
الموضوع، فابن خلدون مثلا، يعرف اللغة على أنها "ملكة"، أي قدرة من
القدرات "الصناعية" كما يشير إلى أنها تكتسب و لا تورث و لذلك وجب
الاهتمام بها و بطرق اكتسابها كما يوضح في مقدمته حين يقول: " اعلم أن اللغات
كلها ملكات شبيهة بالصناعة ….. و ليس ذلك بالنظر إلى المفردات و إنما هو بالنظر
إلى التراكيب.فإذا حصلت الملكة التامة في تركيب الألفاظ المفردة للتعبير بها عن
المعاني المقصودة و مراعاة التأليف الذي يطبق الكلام على مقتضى الحال بلغ المتكلم
حينئذ الغاية من إفادة مقصودة للسامع و هذا هو معنى البلاغة"2". إن
كتساب اللغة عند ابن خلدون، كما هو واضح من هذا النص هو اكتساب للتراكيب الحاملة
للمعاني و الدالة على المقاصد، و بعد ذلك هو حسن تطبيق هذا التركيب و تأليفه
بالطريقة الفنية التي تجعله مطابقا للسياق الذي يقال فيه و ملائما له. و يقول في
موضوع آخر: " السماع أبو الملكات "3" في إشارة منه إلى أن اللغة- و
هي الملكة الكبرى- تتكون كذلك من ملكات أخرى، أهمها "السماع".


و لا غرو في
ذلك إذا عرفنا أن العرب منذ القديم قد أولوا أهمية بالغة لسماع اللغة في صفائه، و
تذكر كتب التأريخ للغة العربية في غير موضع بأن العرب كانوا يحرصون على أن يتربى
أبناؤهم في البوادي و بعيدا عن الحاضرة، ليتعلموا اللغة العربية بطريقة سليمة من
طريق سماعها صافية من متكلميها الذين لم يختلطوا بالأعاجم، و لم يصب ألسنتهم
اللحن.


أما اليوم،
فقد أولى الباحثون اهتماما كبيرا- خاصة بعدما ازدهرت طرائق تعليم اللغات- بمهارة
السماع، و يقصدون به الإنصات المركز الواعي، و هو المهارة الأساسية الأولى التي
يجب بذل الجهد في تعليمها لضمان نجاح العملية التعليمية كلها. و قد وضعوا لذلك
أهدافا أساسية، لا بد لكل معلم أن يعرفها و يحسن الوصول ضمانا لنجاحه. و هذه
الأهداف هي:"4"


1- نقل
المتعلم من المحيط الصوتي القديم إلى المحيط الصوتي الجديد.


تؤكد الدراسات
التربوية الحديثة على أن أول صعوبة تواجه متعلمي اللغات – و خاصة الأجنبية منها -
تتمثل في كيفية انتقال المتعلم من المحيط الصوتي بلغته الأصلية، الناتج من خصائص
هذه اللغة الصوتية سواء كان ذلك في صفات أصواتها أو مخارجها، أو في الطابع الخاص
بنبرتها و تنغيمها، فتعلم الإنسان لغته تطبع فكره و إحساسه باللغة أولا و قبل كل
شيء بهذه الطريقة الصوتية التي يستعمل بها هذه اللغة، و هذا أمر نجده في جميع
اللغات، فحديثنا نحن باللغة العربية في طابعها الصوتي، يختلف عن الحدبث باللغة
الفرنسية أو الإنجليزية أو الألمانية عندما يتحدث بلغته الأم، لذلك كانت مهمة
المعلم الأولى و الأساسية هي مرافقة المتعلم عن طريق تقديم اللغة التي يراد
تعليمها في إطارها الصوتي، بحيث يجعله يستمع إلى هذه اللغة بصورة مكثفة عن طريق
اختيار نصوص و كلمات أو نشاطات بهذه اللغة قائمة اختيار دقيق يحقق للمتعلم حسن
الولوج إلى هذه اللغة، ليقوده في الأخير إلى الاستئناس بهذه اللغة و التعود على سماعها
و الوعي بأنها تختلف كثيرا أو قليلا عن لغة الأم في هذا المستوى بالذات. و تعتبر
هذه المرحلة من المراحل المهمة التي يتوقف عليها نجاح المراحل الأخرى.


2- التعرف على
الأصوات و التمييز بينها، و في هذه المرحلة لا يطلب من المتعلم معرفة معاني
الكلمات لأن الهدف هو التعرف على أصوات اللغة الجديدة خاصة الأصوات المختلفة عن
أصوات لغته الأم - في تعليم اللغات الأجنبية – كما تعتبر هذه المرحلة كذلك امتدادا
للمرحلة السابقة التي يسعى فيها المتعلم إلى إكمال انغماس المتعلم في محيط اللغة
الصوتي حتى يألفه.


3- إدراك
المعنى العام للكلام، و يتم ذلك عن طريق تقديم مجموعة من الكلمات أو العبارات
البسيطة يستطيع المتعلم نطقها بسهولة، و تحمل معان عامة شائعة يمكن أن يستوعب
مضامينها، و يتدرب على تكرارها.


4- إدراك بعض
التغيرات في المعنى الناتجة عن تغير في بنية الكلمة ( كتغير الصوت، أو إضافة حرف…..الخ
)، و ذلك للفت الأنظار انتباه التعلم إلى وظيفة الأصوات، و أثرها في المعنى، و
التعرف شيئا فشيئا على بنية اللغة.


5- و هي
المرحلة الأخيرة من مراحل تعليم السماع، و يتم فيها تقديم بعض الأساليب المستعملة
في الحياة اليومية و المتصلة بثقافة اللغة المستعملة في الحياة اليومية و المتصلة
بثقافة اللغة المتعلمة، كالسؤال، و للجواب، و الأمر، و الإشارة إلى مدلول، و
التحية و الاستجابة لها …….الخ. هذه هي مراحل تعليم مهارة السماع كلها، لكن تشير
فقط إلى أن هذا التقسيم لهذه المهارة إلى مراحل، إنما هو من أجل التقريب و التوضيح،
فالمهارة هي كل هذه المراحل مجتمعة، و التفريق بينها خاضع لحدس المعلم و انتباهه،
فهو الذي يقدر لخطة الانتقال من مرحلة إلى أخرى حتى يتم التأكد من تمام الأولى، و
لا بد أن تعالج كل المراحل في النهاية على أساس متكامل هو تحقيق مهارة السماع.


و يمكن للمعلم
أن يستعين ببعض القواعد التربوية الخاصة بتعليم هذه المهارة نذكر منها:


أ-توجيه
المتعلمين إلى الإنصات للموقف عدة مرات من أجل التعود على محيط اللغة الصوتي
الجديد دون التفكير في مكونات الكلام و عناصره. ب- تشجيعهم على استبعاد لغتهم
القومية، ليتم التركيز على اللغة المتعلمة فقط.


ج- التدرج في
تقديم الأصوات و المادة الأولى من اللغة من المواقف البسيطة إلى المواقف الأكثر
تعقيدا، على أن يوافق هذا التدرج مراحل نمو عملية السماع.


د- حث
المتعلمين على الاستماع إلى مجموعة من أحاديث، تم استرجاعها على شرائط مسجلة
بأصواتهم، تم الاستماع إليها، و هذا يعطيهم فرصة للمقارنة، و يقدم لهم ما يسمى في
علم النفس التربوي بالتغذية الرجعية. هذا بالنسبة لمهارة السماع، ونشير في الأخير
إلى أن هذه المرحلة هي مخصصة لتحضير المتعلم من الناحية الصوتية، و هي عملية مهمة،
لأن من يسمع اللغة جيدا يتكلمها كذلك.


2- مهارة
الكلام:


ليس هناك داع
للتأكيد على أهمية مهارة الكلام، فكل متعلم لأي لغة، يهدف أولا و قبل كل شيء إلى
استعمالها و التحدث بها ليتصل مع الآخرين و يعبر عن أفكاره و مقاصده.


فالكلام -إذن-
مهارة إنتاجية، تتطلب من المتعلم القدرة على استعمال أصوات اللغة بصورة صحيحة
(وهذا يحقق في مرحلة السماع )، و التمكن من الصيغ الصرفية و نظام تركيب الكلمات، و
في الأخير القدرة على حسن صياغة اللغة في إطارها الاجتماعي. إن الغرض من الكلام هو
نقل المعنى لتحقيق التواصل، و لن يتم ذلك إلا بحذف قواعد اللغة في سياقها
الاجتماعي، فلا تواصل بدون معنى، و لا معنى خارج الإطار الاجتماعي."5"
من هنا تظهر أهمية الكلام في تعلم اللغات، و إذا ما أهملت هذه المهارة أو أخرت
لفترة زمنية معينة، كان ذلك عقبة كبيرة في تعليم اللغة كلها، لأن المتعلم – كما
ذكرنا – يقبل على تعلم اللغة و هو يهدف أساسيا إلى استعمالها شفويا، و عندما تمر
الأيام دون أن يتمكن من ذلك، يحدث له نوع من الإحباط، و ينتابه شعور بأن التحدث
بهذه اللغة أمر صعب المنال.


لكل هذا، كان
تعليم هذه المهارة، هو سعي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، يمكن حصرها فيما يلي:


أ- أن ينطق
المتعلم أصوات اللغة سليمة صحيحة، و أن يؤدي جميع أنواع النبر و التنغيم بطريقة
مقبولة. ب- التعبير عن المعاني باستعمال التراكيب النحوية و الصيغ الصرفية
المناسبة.


ج- اكتساب
ثروة لفظية موافقة لمستوى نضجه و قدراته.


د- القدرة على
استعمال أساليب اللغة المفيدة في التواصل مع الآخرين، في معانيها ووظائفها.


و في ختام
الحديث عن مهارتي ( السمع و الكلام )، تجدر الإشارة إلى أن هذه المعلومات موجهة
للمعلم، و جهلها يضع هذا المعلم حين يواجه المتعلمين في حيرة من أمره، متسائلا من
أين يبدأ و ما الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها في كل مرحلة.


إن التركيز
على هذه المهارات ناتج في الحقيقة من تطور النظرة إلى اللغة و مواضيعها خاصة منذ
بداية القرن العشرين، و ظهور النظريات اللغوية الحديثة ( النظرية البنيوية، و
النظرية التوليدية التحويلية ). لقد غيرت أفكار هذه النظريات طبيعة التعامل مع
اللغة بما أمرت عليه من حقائق لغوية. و من هذه الحقائق التي أكدت عليها النظرية
البنيوية نذكر:"6"


اللغة نظام و بنية
التأكيد على أن اللغة منطوقة قبل أن تكون مكتوبة
اللغة مجموعة منظمة من العادات
تعليم اللغة لذاتها، و ليس ما يدور في فلكها من أفكار
فلسفية و جدل في قضاياها النظرية.
اللغة هي ما يستعملها أصحابها، و ليس ما ينبغي أن يكون.
اللغات تختلف فيما بينها في جميع المستويات ( الصوتية و
الصرفية- المعجمية، والتركيبية والدلالية ).


لقد مثلت هذه
الأفكار بالنسبة لطرائق تعليم اللغات الأرضية النظرية لاستحداث طرائق جديدة، و
استلهمت منها مادتها الأساسية في التركيز على تعليم المهارات، أي ما اتصل بالجانب المنطوق
من اللغة، و الوجه الإستعمالي لها، و دراسة بنيتها الشكلية…الخ و هذا ما يفرق في
الحقيقة بين الطرائق التقليدية، أو ما عرف بطريقة التواعد و الترجمة المعروفة قبل
البنيوية، و التي أهملت هذه المهارات، و ركزت كما يبدو من اسمها على تعليم قواعد
اللغات القديمة و الترجمة منها و إليها، و ذلك تأثرا بالجو الفكري السائد في ذلك
الوقت ( و هو أمر لا نريد التوسع فيه في هذا المقام) و بين الطرائق الحديثة، و
خاصة ما عرف بالطرائق البنيوية، كالطريقة السمعية الشفوية البصرية ، و الطريقة
المباشرة,…..الخ). فقد استفادت هذه الطرائق جميعا من النظريات اللغوية، و ركزت على
استغلال مفاهيمها، فانعكس ذلك كله على مضمون انشغالاتها، فاهتمت بالمهارات اللغوية
خاصة مهارة السماع و الكلام: فالطريقة السمعية الشفوية مثلا، كانت و لا تزال تهدف
إلى تعليم اللغة كما ينطقها أصحابها بالاعتماد على السماع في أصواتها و نبرها و
تنغيمها، و كما هي مستعملة حقيقة، و كذلك بالاعتماد على استغلال تراكيبها و
معانيها في سياقاتها الاجتماعية كما هي متداولة عند أبناءها في فترة زمنية محددة.


إضافة إلى هذه
الطرائق، فذكر الطريقةالتواصلية، التي تهدف إلى تعليم اللغة اعتمادا على وظيفتها
الأساسية ( التواصل )، و قد استفادت في ذلك من تطور نظرية التواصل اللغوي, و قدمته
هذه النظرية على يد مجموعة من العلماء من معلومات هامة حول هذه الوظيفة، وجهت بها
أنظار المهتمين بتعليم اللغات و الاستفادة منها.


و في الختام،
نقول، إن تعليم اللغات ( الأم، أو اللغات الأجنبية ) قد عرف تطورا كبيرا منذ منتصف
القرن الماضي, و ذلك نتيجة عوامل كثيرة, حضارية و ثقافية, و تجارية و سياسية…الخ


و قد عرفت
المجتمعات الأوروبية قيمة اللغات الوطنية في بناء المجتمعات و نشر الثقافات و
التعريف بالهوية و التأثير في الآخرين فوفرت للغاتها جميع الوسائل لترقيتها و
نشرها، و أولى هذه الوسائل هي البحث في كيفية تعليمها لأبنائها أولا، ثم للآخرين
ثانيا فظهرت الطرائق المختلفة، عامة و متخصصة، و تنوعت بحسب الأهداف و حسب
الحاجات، و البيئات.


و بهذا كانت اللغة في هذه المجتمعات عاملا أساسيا من
عوامل التوحيد بين أفراد الثقافة الواحدة، و ركيزة أساسية في الحفاظ على موروث
الأمم و المجتمعات الذي يعتبر هو ضميرها و امتدادها الحضاري. فهلا أولينا في
مجتمعاتنا العربية اللغة العربية الاهتمام نفسه، و أوكلنا الأمر إلى ذوي الاختصاص
من علماء و أبناء هذه الأمة لوضع الطرائق التعليمية الناجعة، لتحقيق مع حققته
المجتمعات المتقدمة حتى لا تملى علينا الطرائق إملاء، و لا تصاغ لنا البرامج
التعليمية صوغا، لا يخدم مجتمعاتنا. و لا يسعى لترقيتنا و ازدهارن
ا

المعلم
Admin

عدد المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 29/02/2012
العمر : 58
الموقع : بيت لحم

http://a-language.ahlamontada.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دوسية فن التعبير والكتابة

مُساهمة من طرف المعلم في الثلاثاء فبراير 05, 2013 10:38 pm

المهارات اللغوية


عند دراسة المهارات اللغوية الأربع (الاستماع والحديث والقراءة
والكتابة) على الدارس أن يتمكن من أنْ:


الاستماع :


1. يميز بين أصوات لغته وأصوات العربية.


2. يميز بين أصوات اللغة العربية.


3. يعرف نظام التنغيم والنبر في العربية.


4. يفهم المتحدث بالعربية عندما يتحدث في موضوعات مألوفة في
حياة الدارس اليومية، مثل النشاط الدراسي اليومي، والأنشطة الرياضية وأنشطـة وقـت
الفراغ.. إلخ.


5. يفهم بعض عبارات التحية، والتعبيرات الشائعة، وطرح بعض
الأسئلة في المواقف العامة.


6. يفهم بعض العبارات التي يتعلمها في المواد التعليمية
ويستوعبها.


7. يفهم الدلالة الصوتية لعلامات الترقيم.


8. يفهم حديثاً متصلاً في موضوع ما حتى لو تضمن معاني ومفردات
غير مألوفة له.


الحديث :


1. يسيطر على النظام الصوتي للغـة العربية، بحيث يفهمه العربي
عندما يتحدث.


2. يعبر عن خبراته في الحاضر والماضي والمستقبل.


3. يعيد ويصف ويشرح مواقف وأفكاراً تتصل بما سبق أن درسه مـن
مــواد تعليمية.


4. يطوع الصيغ النحوية والمفردات ومصطلحات الكلام ليعـبر عـن
أفكـاره ومشاعره وحاجاته ورغباته.


5. يختار مدخل الحديث المناسب للموقف سواء أكان الموقف رسميـاً
أو غــير رسمي، اجتماعياً أو غير اجتماعي.. إلخ.


6. يستخدم قاموساً ثنائياً بالعربية وبلغته الأم للبحث عن كلمة
أو أكـثر احتــاج إليهـا أثنـاء الكلام.


7. يستخدم السياق والتنغيم للتعبير عن معنى كلمة غير معروفة
لديه.


القراءة :


1. يقرأ قراءة صامتة ويفهم المقروء دون ترجمة.


2. يقرأ نصاً مألوفاً له قراءة جهرية مع نطق وتنغيم مفهومين.


3. يعبر في قراءته عن المعنى مستخدماً علامات الترقيم.


4. يفهم مادة مقروءة مألوفة له ولكنها تتضمـن بعض المعلومات
والمفـردات الجديدة.


5. يستنتج المعنى العام من قراءة نص غير مألوف لديه.


6. يقرأ ويفهم مواد تتصل بالسفر والرحلات في البلاد العربية
مثـل علامات المرور، والخرائط، وقوائم الأطعمة، وجداول المواعيد... الخ.


7. يستخدم القاموس العربي الثنائي للبحث عن المفردات التي يعجز
عن فهمها عن طريق السياق أثناء القراءة.


8. يستخدم المهارات المتعددة للقراءة في أغراض مختلفة مثل
القراءة الخاطفة، والقراءة من أجل الحصول على الفكـرة الرئيسية، أو الأفكار
التفصيلية واستخلاص الهدف من المادة المقروءة، ومثـل القـراءة الناقـدة، أو القراء
ة من أجل جمع معلومات... الخ.


9. يحصل على المعلومات من المصادر العامة مثل المكتبة العامة،
أو مكتبـة المعهد، أو الكتب الأساسية.. إلخ.


10. يكتسب معلومات ومعاني واسعة من الصحف والمجلات والدوريات
العربية، والاستمتاع بقراءة هذه المطبوعات.


الكتابة :


1. يعرف قواعد الكتابة العربية وقواعد الهجاء.


2. يستخدم في كتابته علامات الترقيم استخداماً صحيحاً.


3. يسجل كتابة بعض الملاحظات أو التعبيرات الشفوية.


4. يكتب جملة كاملة المعنى يسمعها من متحدث.


5. يكتب إجابة عن ما يطرح عليه من أسئلة حول إسمه وعنوانه في
وطنه وفي الدولة العربية التي يتعلم فيها، وعن مكان ووسيلة قدومه... إلخ.


6. يستخدم القاموس الثنائي للبحث عن كلمات تساعده على التعبير
عـن المعنى الذي يرغبه.


7. يعبر كتابة عن أفكاره في خطابات أو بطاقات، مستخدماً
قواعــد وأصـول كتابة الرسائل والبرقيات والبطاقات... إلخ.


8. يعبر عن أفكاره في شكل مقالات وكتابات قصصية بسيطة.


9. يعبر عما تعلمه من اللغة وعنها وعن ثقافاتها إذا ما تطلب
منه ذلك في مواقف الاختبار والتقويم.





المعلم
Admin

عدد المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 29/02/2012
العمر : 58
الموقع : بيت لحم

http://a-language.ahlamontada.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى